اخبار الصناعة العالمية

5 دول تتطور صناعياً بسرعة قياسية

تتعمق الفجوة بين الدول الصناعية المتطورة والأخرى الأقل تطوراً على نحو أثار اهتمام الاتحاد الدولي لمصنعي الروباتات، الذي أصدر تقريراً أكد فيه أن 5 دول فقط، هي الصين وكوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة وألمانيا، تستحوذ على 75 في المائة من الروبوتات الجديدة التي دخلت مصانع العالم في 2016، والتي بلغ عددها 294 ألفاً، منها 87 ألفاً في الصين و41.4 ألف في كوريا الجنوبية، و38.6 ألف في اليابان و31.4 ألف في الولايات المتحدة الأميركية، و20 ألفاً في ألمانيا.

وتوقع التقرير دخول 346 ألف روبوت جديد في الخدمة خلال عام الحالي (2017)، أي بزيادة نسبتها نحو 18 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وذكر التقرير، أن الإجمالي العالمي من تلك الآلات الذكية العاملة في المصانع بلغ 1.83 مليون روبوت، وسيرتفع الرقم إلى أكثر من 3 ملايين في عام 2020، على أن المتوسط السنوي للنمو 14 في المائة – بأقل تقدير – في السنوات القليلة المقبلة.
ويتعزز هذا الاتجاه أكثر فأكثر منذ 10 سنوات بصعود لافت مدفوع في جزء كبير منه بالطلب الصيني. فالصين لم تعد تعتمد على العمالة الرخيصة كثيراً في تنافسيتها الصناعية؛ لأن دولاً مثل فيتنام وإندونيسيا باتت العمالة فيها أقل كلفة. لذا؛ شرعت المصانع الصينية تتجهز بالروبوتات حتى بات الطلب الصيني يشكل 30 في المائة من الإجمالي العالمي.
وهذا التركز في استخدام 5 دول لمعظم الروبوتات الصناعية الحديثة يغذي القلق بحسب تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)؛ لأن التفوق في التنافسية والإنتاجية سيبقى من نصيب عدد قليل من الدول على حساب كل الدول الأخرى الصناعية، المتقدمة منها والأقل تقدما، ولا سيما الأسواق الناشئة التي لديها قدرات صناعية باتت من الماضي، بحيث ينحسر الإنتاج النوعي فيها رويداً رويداً. كما أن هناك دولا صناعية، مثل فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا تجد نفسها بعيدة وراء القوى الصناعية الكبرى الأخرى. ويشتد التنافس العالمي حالياً في برامج لتحفيز استخدام الروبوتات عبر تشجيع ضريبي وبرامج توعية وتحذيرات رسمية من فقدان أسواق؛ لأن الصعود بالجودة أساس خلق فرص عمل ماهرة، وأساس أيضاً للتصدير النوعي.
وللمقارنة، فإن معدل عدد الروبوتات في كوريا الجنوبية يبلغ 631 إلى كل 10 آلاف وظيفة، وفي ألمانيا 309، وفي اليابان 303، وفي فرنسا 132 روبوتاً فقط مقابل كل 10 آلاف وظيفة. ويقل العدد كثيرا في مصانع تركيا وإندونيسيا والبرازيل، وغيرها من الدول التي راهنت على صناعاتها في الفترة الماضية، لكنها ستجد نفسها تتخلف في هذا القطاع أمام دول توسعت في إدخال الجيل الرابع من الروبوتات إلى مصانعها وفقاً للاتحاد الدولي لمصنعي الروبوتات، الذي يخشى من موجة إقفالات في هذه الدول بعدما كنا شهدنا هجرات مصانع للتمركز والإنتاج فيها منذ منتصف تسعينات القرن الماضي وحتى ما بعد 2010.
لكن الاتحاد يراهن على مواصلة تسريع اقتناء هذه الآلات، وهو تفاؤل تتشاطره مع مجموعة «بوسطن كونسلتنغ غروب» التي أصدرت تقريرا رفعت فيه توقعاتها أيضاً؛ ليس في قطاع الصناعة وحسب، بل أيضاً في قطاعات الزراعة والخدمات وغيرها، مؤكدة أن سوق الروبوتات الحديثة سيبلغ حجمه 87 مليار دولار بحلول 2025.
وتشير تقارير متابعة إلى أنه «بعد 100 سنة على استحداث كلمة (روبوت) من قبل الكاتب التشيكي كاريل كابك، التي كان المقصود بها سلاسل الإنتاج الميكانيكية، باتت هذه الآلات اليوم مفعمة بالحوسبة (الكومبيوترية)؛ ما يجعلها تتطور بسرعة توازي سرعة تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتتضاعف هذه السرعة مع تقنيات الحقيقة الافتراضية والطباعة الثلاثية الأبعاد وإنترنت الأشياء»، بحسب مؤسس منتدى دافوس الاقتصادي العالمي كلاوس شواب.
وتضيف تلك التقارير، أن «نظام الإنتاج المعمول به منذ عام 1970 سينقلب رأساً على عقب بعدما دخلنا الثورة الصناعية الرابعة، وذلك بفعل عاملين. الأول هو أن التكنولوجيا تظهر يوماً بعد يوم أنها عالية الأداء وبما لا يقاس مع قدرات الإنسان المحدودة، حتى أن ذكاء هذه الآلات يتفوق الآن على الذكاء الإنساني في مجالات كثيرة. وبين سنة وأخرى ترتفع إنتاجية ودقة ومرونة وسرعة تكيف هذه الروبوتات في موازاة ازدياد صغر حجمها أكثر فأكثر. والعامل الثاني هو أنها أصبحت أقل كلفة من ذي قبل. فأسعارها تنخفض مقابل صعود كلفة رواتب الموظفين، وبذلك تتحول إلى بديل اقتصادي حقيقي يختزل عدد العمالة ويرفع الإنتاجية كماً ونوعاً».
ويذكر أن توريدات الروبوتات إلى المصانع كان في 2009 نحو 60 ألفاً، وفي 2011 نحو 166 ألفاً، وفي 2014 نحو 221 ألفاً، وفي 2017 ستبلغ 346 ألفا.ً.. لتصل في 2020 إلى 521 ألفاً. وهذا يعني أن عددها في 10 سنوات يتضاعف أكثر من 8 مرات مع دخول 1.7 مليون روبوت جديد إلى المصانع، علما بأن المخزون التاريخي من هذه الآلات يبلغ 1.8 مليون حتى اليوم.
وتستخدم مصانع السيارات 35 في المائة من الروبوتات الصناعية، مقابل 31 في المائة في القطاعات الكهربائية والإلكترونية، و34 في المائة في كل القطاعات الأخرى المختلفة.
ويذكر في التفاصيل أيضاً، أن الصين لا تستخدم فقط ثلث الروبوتات الجديدة، بل إنها تصنع وتصدر إلى العالم ثلث الإنتاج العالمي من هذه الآلات. أما كوريا الجنوبية وبسبب تطور الإنتاج الكهربائي والإلكتروني فيها فهي الأكثر اعتماداً على الروبوتات في مصانعها؛ إذ فيها أكبر كثافة عالمية من هذه الآلات في مصانعها. واليابان هي أكبر مصنع عالمي للروبوتات وحصتها نحو 50 في المائة، وتستحوذ الولايات المتحدة على 14 في المائة من الإنتاج العالمي، ويتركز ذلك في صناعة السيارات فيها، أما ألمانيا فهي خامس سوق عالمية لهذه الآلات، وهي بذلك الأكبر أوروبياً، وفيها روبوتات يساوي عددها 5 مرات الموجود في فرنسا على سبيل المثال، والإجمالي الذي في ألمانيا يساوي 41 في المائة من الإجمالي الأوروبي. وتستورد المزيد من هذه الآلات سنويا.
ويذكر، أن في الصين اليوم 450.5 ألف روبوت، وفي أميركا الشمالية 309.6 ألف، وفي اليابان 285.4 ألف، وفي ألمانيا 200 ألف روبوت. وبلغ نمو استيراد هذه الآلات 21 في المائة في آسيا وأستراليا خلال 2016، و16 قي المائة في أميركا، و8 في المائة في أوروبا.
وتبقى الإشارة إلى أن الدول الأكثر استخداماً للروبوتات بعد الصين وكوريا واليابان والولايات المتحدة وألمانيا، هي: تايون، وإيطاليا، والمكسيك، وفرنسا، وإسبانيا، وتايلاند، والهند، وسنغافورة، وكندا.

 

 

المصدر

https://aawsat.com/home/article/1040486/

المصانع السعودية

نهتم بتقديم خدمات الدعم الوجستي والتسويقي للمصانع السعودية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق
X