الصناعات الغذائية في السوق السعودي

قاعدة مثالية وسوق ضخم

تتمتع الصناعات الغذائية في المملكة العربية السعودية بقاعدة مثالية تجعلها تنمو بوتيرة متسارعة خلال السنوات القادمة. فالطلب المحلي والإقليمي والدولي على المنتجات الغذائية السعودية يتزايد عاماً بعد عام، خاصة مع انتشار المأكولات البحرية والتمور والأطعمة الحلال. كما تشتهر المملكة بمنتجاتها الغذائية الأصيلة من مكة المكرمة والمدينة المنورة، ولديها الإمكانيات اللازمة لاقتطاع حصة كبيرة من السوق العالمية للأطعمة الحلال، وهي سوق ضخمة تبلغ قيمتها 1.3 تريليون دولار أمريكي. كما يمتاز قطاع الصناعات الغذائية بنظام بيئي متطور جاهز يفي بالمعايير العالية والمتطلبات المتزايدة للسوق الآخذة في التوسع. بناءً على ما تقدم، فعلى المستثمرين أن يشعروا بالثقة تجاه قطاع الصناعات الغذائية السعودية نظرًا لتميزها وإمكاناتها المثمرة.

سوق محلية وإقليمية ضخمة تنمو باستمرار

تُعد سوق المأكولات والمشروبات في المملكة العربية السعودية الأكبر والأكثر جاذبية في منطقة الشرق الأوسط. إذ تبلغ قيمة هذه السوق 45 مليار دولار أمريكي، وستنمو بمعدل 6٪ خلال الخمس سنوات القادمة، ولا تظهر أية إشارات للتباطؤ.

هذا النمو مدفوع بالزيادة السكانية وارتفاع أعداد الحجاج والمعتمرين. ولنا أن نعلم أنه في عام 2016، استحوذ قطاع الصناعات الغذائية السعودية على نسبة كبيرة من إجمالي الناتج المحلي بلغت 12٪ ، مما يبرز أهميته كقطاع رائد في المملكة العربية السعودية.

تقول تقارير الخبراء إن متوسط ما تنفقه ​​الأسر على المأكولات والمشروبات يوازي 18٪ من إجمالي الإنفاق، وتمثل هذه النسبة حجم الطلب المحلي الذي يصل إلى 60٪ من إجمالي الاستهلاك في دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي عام 2015 ، تجاوزت الواردات 41.25 مليار ريال سعودي (11 مليار دولار أمريكي)، مما يزيد احتمالات إيجاد فرص مهمة لمنتجي المأكولات والمشروبات السعوديين وخدمة الطلب المحلي غير المستغل، سواء على منتجات الألبان أو اللحوم أو الفاكهة. والأكثر من ذلك، أن الفاعلين في قطاع المأكولات والمشروبات في المملكة العربية السعودية يمكنهم بسهولة كبيرة الوصول إلى الأسواق المتنامية وتزويدها بكميات كافية في مناطق دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مثل سوق تصدير الألبان البالغ حجمه3.75 مليار ريال سعودي (مليار دولار أمريكي).

صنع في مكة المكرمة / صنع في المدينة المنورة

صنع في مكة المكرمة  الصناعات الغذائية في السوق السعودي under construction 200x300
صنع في مكة المكرمة
صنع في المدينة المنورة  الصناعات الغذائية في السوق السعودي                               169x300
صنع في المدينة المنورة

التميز بالأصالة في إنتاج الأغذية الحلال

المملكة العربية السعودية هي مهد الإسلام وبلاد الحرمين الشريفين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يؤهلها بشكل استثنائي لقيادة سوق الأغذية الحلال عالميًّا. وتطبق المملكة العربية السعودية معايير صارمة على إنتاج الأطعمة الحلال لضمان الأصالة والجودة الأمثل لهذه السوق. إذ يبلغ حجم السوق العالمية للأطعمة الحلال حاليًا4.9 تريليون ريال سعودي (1.3 تريليون دولار أمريكي)،

ومن المتوقع أن تنمو هذه السوق بمعدل 12٪ سنويًّا، مما يوفر فرصًا تصديرية جذابة للمنتجين المقيمين في المملكة العربية السعودية الذين يتفوقون بميزة منتج يحمل شعار “صنع في مكة والمدينة” _ “صنع في مكة المكرمة / صنع في المدينة المنورة”.

كما يُتوقع أن تنمو سوق الأطعمة الحلال في المملكة العربية السعودية بقيمة أكبر من حجمها الحالي البالغ 6 مليارات دولار أمريكي بفضل الزيادة الكبيرة في عدد زوار الحج والعمرة، و زيادة اعتماد الأطعمة الحلال في جميع أنواع المواد الغذائية.

وفرة التمور ومصايد الأسماك مع إمكانات كبيرة للتصدير

وهب الله المملكة العربية السعودية ثروات موفورة من التمور والمأكولات البحرية، مما يجعلها سوقا طبيعية لتصدير منتجاتها.

التمور

يقدر محصول التمر السنوي عالمياً بأكثر من 6 ملايين طن، تنتج المملكة العربية السعودية منه أكثر من 1.1 مليون طن في السنة، وهذا يضعها بين أفضل 3 منتجين عالميين للتمور بحصة سوقية تبلغ 18٪.

بأكثر من 25 مليون نخلة تغطي مساحة 157.000 هكتار من أراضي المملكة، ومع ما يزيد عن 300 نوعاً من التمور. الأمر الذي يجعل تزايد معدلات الإنتاج تواكب ارتفاع الطلب العالمي بالتوازي.

وتتمتع التربة السعودية بميزة فريدة من نوعها مقارنة بمُنافسيها، لأنها تسمح بزراعة تمور عجوة المدينة والمبروم والسكري، مما يقدم فرصاً رائعة لإنتاج كميات كبيرة من أصناف فريدة وعالية الجودة من التمور.

الثروة السمكية

تنتظر سوق الثروة السمكية فرصٌ هائلة لتصدير منتجات المأكولات البحرية عالية الجودة إلى البلدان والمناطق المحرومة من نعمة مياه البحر الأحمر والخليج العربي بكنوزهما السمكية، إذ تحيا في المياه الطبيعية للمملكة خمسة ملايين طن من الأسماك بشكل دائم، إضافةً إلى أن المملكة تعد مصدراً مؤتمنا لتصدير المأكولات البحرية إلى الاتحاد الأوروبي، ولديها القدرة على زيادة الإنتاج وإشباع نهم سوق التصدير.

ويأتي الروبيان والماكريل والسرطان البحري في صدارة الطلب على المأكولات البحرية كما يظهر أهل المملكة العربية السعودية شهية متزايدة لها. ومن المتوقع أن ينمو الاستهلاك المحلي بنسبة 8٪ سنوياً حتى عام 2030 ، مما يترجم إلى زيادة كبيرة من 310 طن إلى 865 طنًا. ويعود ذلك إلى النمو السكاني بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 2٪ وزيادة بمعدل نمو سنوي مركب للفرد يبلغ 5%.

لقد أنعشت تلك الزيادة الكبيرة في الطلب الأفكار التي تبحث عن أشكال بديلة ومستدامة من الاستزراع السمكي.

تلتزم المملكة العربية السعودية الآن بتنمية قطاع الاستزراع المائي، وهي في طريقها لتصبح أول دولة في العالم تحصل على شهادة أفضل الممارسات في مجال الاستزراع المائي (BAP). وقد وُضعت أهداف طموحة لزيادة إنتاج الأسماك عبر تربية الأحياء المائية من 38000 طن في عام 2016 إلى 530000 طن في عام 2030.

وللتمكن من هذه الزيادة الكثيفة، تستهدف المملكة العربية السعودية دعم القطاع الخاص واستثمار 1.3 مليار ريال سعودي (345 مليون دولار أمريكي) في البنية التحتية وتدعيم البحث والتطوير والتسويق.

في الخلاصة: ثمة إمكانات هائلة تجعل المملكة العربية السعودية مصدراً رئيسًاً للأسماك من خلال وفرة المخزون السمكي والتقدم المدهش في قطاع الاستزراع المائي.

نظام بيئي متطور

لدى المملكة العربية السعودية صناعات راسخة للمأكولات والمشروبات تطبق أحدث التقنيات وتستخدم أرقى شبكات التعبئة والتخزين والتوزيع.

ويحظى هذا القطاع بالمكانة المستحقة بفضل كوادر بشرية ثرية بمواهبها تضم أكثر من 100.000 موظف، وهو عدد يزداد بشكل مستمر. كما أن مرافق سلسلة التبريد متطورة وشاملة، وتتعامل مع إمدادات السلع المتزايدة التي تتطلب التخزين البارد.

وبالتزامن مع عمليات الشحن والتخزين والخدمات اللوجستية عبر طرف ثالث، شهد قطاع الخدمات اللوجستية لسلسلة التبريد نموًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. فقد نما بمعدل سنوي مُركّب نسبته 4٪ بدءاً من 2.9 مليار ريال سعودي (0.78 مليار دولار) في عام 2010 ليصل إلى 3.56 مليار ريال سعودي (0.95 مليار دولار أمريكي) في عام 2015 ومن المتوقع أن تصل إلى 6.1 مليار ريال سعودي (1.64 مليار دولار) بحلول عام 2020.

ويعزى ذلك النمو للمشاركة النشطة بقطاع الصناعة الدوائية، والطلب المتزايد على الفواكه الطازجة / المعالجة والخضروات واللحوم ومنتجات الألبان.

فشركة “المراعي” السعودية هي أكبر شركة ألبان متكاملة في العالم، ويعمل بها أكثر من 22 ألف موظف، وقد أدرجتها مجلة فوربس في قائمة المؤسسات العالمية المبتكرة.

كما أن “الربيع” هي الشركة الرائدة المصنعة للعصائر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتمتع بشهرة واسعة وسوق تصديرية مزدهرة.

ويجدر بالمستثمرين معرفة كيف وضعت الهيئة العامة للغذاء والدواء (SFDA) معايير عالية للأعمال التجارية في المملكة العربية السعودية بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، بجانب الالتزام بأهداف رؤية 2030 التي “تضمن التنمية والأمن الغذائي”.

المصدر